أحمد بن عبد اللّه الرازي

505

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

وقد وردت في ذلك أخبار كثيرة مما لا يشك في نقلها . وقد روى أحمد بن عبد اللّه الرازي في كتابه « 1 » ذكر ذلك وأسنده ، فمنه ما هو مسند رواه ورفعه إلى أصله . ومنه ما نقله من كتب العلماء الورعين الثقات الموجودة بخطوطهم مما لا يشك فيه إلا مبتدع لا يصدّق بفضل أهل الإسلام . ومنه ما يرويه خلف أهل صنعاء عن سلفهم من أهل السنّة والجماعة ، فأغناني ما ذكره عن ذكر السند ، بل جعلته على هذا الوضع لعلمي بما قد تحققته من قرائن الأحوال المؤدية لتحقيق ذلك وعلمه . وليس الغرض إلا ذكر « 2 » تجديد العمارة التي حضرتها ونبهت عليها ، وذكر من عمرها بفضل هذه البقاع فخصه اللّه تعالى وأرشده وهداه وألهمه فعل الخير ، وكنت أنا المنبه لذلك والذاكر لفضله وهو المنفق على ذلك من ماله والفاعل لعمارة ذلك : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا / مُرْشِداً « 3 » . فأقدم ذكر اسم المشار إليه الذي أمر بتجديد هذه العمارات في المواضع المذكورة . ثم أذكر بعد ما شهدته في زماننا من آيات اللّه تعالى . ثم أذكر بعده فضل المسجد والجبانة والوافدين على النبي صلّى اللّه عليه وسلم من أهل اليمن ، لأن منهم الذي عمر المسجد الجامع بصنعاء والجبانة التي هي مصلّى العيدين .

--> ( 1 ) عن ( جامع صنعاء ) و ( الجبانة ) انظر ما ذكره الرازي في تاريخ صنعاء من الروايات والأخبار المختلفة في الصفحات : 127 - 140 و 259 - 261 . وعن مسجد الجند الصفحات : 130 - 140 و 251 - 256 ( 2 ) في الأصل « إلى ذكر » ولا يقوم المعنى . ( 3 ) الكهف : 18 / 17